الحماية من مخاطر الفيضانات .. من المسئول؟


 

شهدت مدينة درنة خلال الاسابيع الماضية  أمطار غزيرة تسببت في احداث فيضانات وبعض الاضرار وكثر الحديث عن مخاطر متوقعة قد تنجم عن انهيار السدود  لا سمح الله   وبين  متفائل  بهذه الامطار ومتخوف من مخاطرها بسبب ما حدث خلال عام 1959 من فيضان مدمر مسئوليات لابد ان تحدد  الجهة المسئولة عنها خلال هذه المرحلة الحرجة، فمن خلال متابعة  هذه المشكلة والاطلاع  علي الوضع القائم  للسدود الركامية بالمدينة  وتوقف اعمال صيانتها التي كانت  تقوم بها احدي الشركات الاجنبية وقلة الامكانيات المتاحة للجهة المسئولة عن تشغيل السدود في الظروف الحالية  وضرورة  صيانة وبناء المزيد من السدود التعويقية حسب تصريحات وتقارير بعض  الخبراء والمسئولين لوحظ  ان السياسة التشغيلية الحالية للسدود تقدم أولوية  جانب الحماية علي اي جانب اخر يتعلق بحجز المياه لغرض الاستفادة منها مثل تغذية الخزانات الجوفية وغيرها  نظرا لتقادم السدود و الي بعض المؤشرات الفنية المتعلقة بطبيعة بنيانها ونقاط ضعفها عمد المسئولين الي ترك البوابات الهيدرولكية لسد المدينة ( درنة ) مفتوحة باستمرار لتصريف المياه وتخفيف الضغط الهيدروستاتيكي علي جسم السد   والذي يتسع لمليون متر مكعب من المياه مع التحكم في بوابات سد بومنصور والذي تصل سعته التخزينية الي 22 مليون متر مكعب  الا انه  بسبب التغيرات المناخية  التي يشهدها العالم وعدم امكانية التنبؤ بما يمكن  ان تصير اليه الامور واستحالة السيطرة علي مياه الجريان السطحي  تحت اي ظرف  لابد من ان  توضع خطط حماية لمواجهة اي طاريء حيث  من المتعارف عليه في مجال الحماية من كوارث الفيضانات ان تعمل الجهات الرسمية المسئولة في الدولة الي وضع  تلك الخطط  و تطبيقها  وتقييمها وتطويرها باستمرار والتدريب عليها و بمساعدة  الجهات الاخري الرسمية والغير رسمية ومؤسسات المجتمع المدني وتوفير الامكانيات اللازمة لها من حيث الانذار المبكر وكيفية الاخلاء و وتحديد وتجهيز نقاط واماكن التجمع  للسكان الذين يتوقع ان يغادروا منازلهم الي  المناطق المرتفعة والاكثر أماناً  ودعمها بكافة مستلزمات الاغاثة الضرورية  وفقا لتقديرات اولية يضعها خبراء ومختصون في هذا المجال وما يثير القلق هي الطريقة التي تم  التعامل بها مع  الفيضان  السابق  والذي نستدل منها انه لا توجد خطة طارئة  وان  المجهودات التي بذلت للتصدي له  هي مجهودات المواطنين المتواضعة و الذين هبوا  وفقا لنداء وسائل الاعلام المحلية فهل تم  استشعار هذه المخاطر  والعمل علي مواجهتها بما يكفل اكبرقدر من الحماية  والاستعداد اما تترك هكذا الي للظروف ؟.    

                                                                                                                                                                                                                                   م/ خالد الفرطاس

عضو الجمعية الليبية للتخطيط والتنمية المستدامة

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s