بيان الجمعية الليبية للآثار و التراث بشأن حماية الآثار والموروث الثقافي الليبي

Libyan Association for Antiquity and Heritage
( L.A.A.H )

قرر أعضاء الجمعية المجتمعون بتاريخ 19/8/2011 أن يصدروا هذا البيان لحماية الآثار في ظل التطورات المتلاحقة التي تشهدها الساحة الليبية حيث صارت ليبيا ارض معارك نتج عنها أيضا انفلات امني كبير بعد تحرر الكثير من المدن ، مما سبّب تعرض الكثير من المواقع الأثرية والآثار بصورة عامة للكثير من السلبيات والضرر لاسيما القصف العشوائي لجبل نفوسة الذي يحوي عديد المواقع الأثرية التي أصيب بعضها بالأذى ، كما إن بعض المتاحف نهبت ، إضافة إلى ودائع أثرية كانت بالمصرف التجاري في بنغازي نهبت أيضا ، وهناك بعض المواقع اعتدي عليها مثل مقابر الجغبوب، كما وردت أخبار عن تخزين أسلحة وذخائر داخل مدينة لبدة الأثرية وهذا حدث أيضا بالمتحف الإسلامي بطرابلس، وربما تعرض مدينة صبراتة للقصف قبل تحررها على يد الثوار ، كذلك مدينة غدامس ، كل هذا يجعل هذا البيان ضروريا حتى لا تتعرض المواقع الأثرية الأخرى للضرر وتدمير أجزاء منها لاسيما مدينة طرابلس ولبدة.
إن المواقع والمتاحف الأثرية المنتشرة في ليبيا تعد تراث ثقافي عالمي من الضروري المحافظة عليه ليس في وقت السلم ولكن في وقت الحرب يصبح أكثر ضرورة بسبب الخطر الذي قد يلحق بهذا التراث ، لاسيما أن هناك خمسة مواقع منها ضمن قائمة التراث العالمي وهي شحات ولبدة وصبراتة و غدامس والاكاكاوس ، ومن ناحية أخرى فان المعاهدات الدولية التي وقعت عليها ليبيا مثل اتفاقية لاهاي عام 1899 و 1907 الخاصة بقوانين وأعراف الحرب حيث أشير فيها إلى أنه في حالة الحصار والقصف يجب اتخاذ كل التدابير الضرورية لتجنب المباني المعدة للعبادة أو الفنون أو العلوم أو المباني الأثرية والمستشفيات …… ويشترط ألا تستعمل هذه المباني لأغراض عسكرية ، وبناء على هذا فإننا نخاطب كتائب القذافي والجيش الليبي أيضا أن يجنبوا معاركهم وقصفهم المواقع الأثرية ويحترموا المعاهدات الدولية في هذا الصدد ، بحيث لا يتواجد فيها الجنود ولا تخزن فيها الأسلحة ، كما انه على المجالس المحلية في المدن المحررة ، و على المجلس الانتقالي إن يصدر أوامره للمجالس المحلية بالمحافظة على المواقع والمتاحف الأثرية بتشديد الحراسات عليها ومنع العابثين من العبث بها، كما إن مصلحة الآثار قد قامت بجهود في هذا الصدد بتأمين المتاحف والمواقع منذ اندلاع ثورة 17 فبراير نتمنى إن تستمر هذه الجهود.
ومدينة طرابلس تحتاج إلى وقفة حيث أن مصلحة الآثار توجد بها كما أنها تحتوي على متحف كبير هو متحف السراي الحمراء الذي يعرض تاريخ ليبيا وآثارها ، ومتحف ليبيا بتقنيات عرضه المميزة ، ومتحفها الإسلامي ، ومدينتها القديمة بمعالمها المميزة ووثائقها ومكتباتها ، يضاف إلى هذا المركز الوطني للمخطوطات (مركز الجهاد سابقا) الذي يحوي كميات كبيرة من المخطوطات ومكتبته المسموعة ، والوثائق التاريخية المهمة ، إن هذه المواقع الثقافية إضافة إلى المكتبات ودور الوثائق وغيرها تتطلب أهميتها منا نحن الليبيين حمايتها والمحافظة عليها ويجب تشكيل قوات خاصة لحمايتها عند سقوط نظام معمر القذافي.
وفي الختام إن هذا التراث الثقافي يعول حمايته على الليبيين أنفسهم فهذا تاريخهم وتلك آثارهم التي يجب إن يتنادوا لحمايتها والدفاع عليها ، ويجب ان ننظر إلى ما حدث في العراق فنأخذ منه الدرس المستفاد. وذكر فان الذكرى تنفع المؤمنين.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أعضاء الجمعية الليبية للآثار والتراث

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s