اماكننا المميزة في مهب الريح

الاماكن في الفضاء الوجودي هي مراكز للمعاني ومحط غايات ونوايا ولاتحددها الظواهر المادية فحسب بل هي مزيجا بين النظام البشري والطبيعي و لا يراها الغرباء او يحسونها كما نراها ونحسها نحن و هي النقاط الثابتة التي نتعرف من خلالها علي مواقعنا في العالم ونكون منها علاقتنا مع الاخرين ولاتزال معانيها ووظائفها مثارجدل بين الجماعات المثقفة وهي لا تختبر في الحياة العادية باعتبارها وجودا مستقلا بل تحس من الفرد والجماعة بمزيج من القتمة في المحيط واللاند سكيب والشعائر والروتين والناس الاخرين والخبرة الشخصية وضمن سياق الاماكن الاخري   هذا ما يقوله الدكتور منصور البابور في  ترجمته  لكتاب  المكان  و اللامكان  .

 وفي هذا   الخضم نجد أن  النظام السابق قد أهمل  الكثير من الاماكن المميزة في ليبيا ولم يعييرها اي اهتمام من أجل حمايتها او الحفاظ عليها وصيانتها كما ينبغي لها خلال عقود حكمه الجائر بل اعتدي علي الكثير منها واساء استغلالها في اطار الاستغلال الشامل والسيء للاراضي في مدن وقري ومناطق ليبيا .. وخلال معارك التحرير نالت ما نالت من خراب ودمار متعمد ، و بات الكثير منها محتل بحجة السكن فيها  او الاستغلال المؤقت ولا تستطيع الحكومات المؤقتة ومجالسها المحلية تحريك اي ساكن وفي ظل هذه الفوضي العقارية وغياب سلطات الدولة ستفقد معالمها ومعانيها بل منها من هو ذاهب للزوال بفعل معاول الهدم والازالة وهذا ما سوف يخلق لنا ازمة في الهوية فهل سينجح خبراء ادارة الازمة حينها في استرجاعها لنا ام سنبكي علي اطلالها بعدما نقف علي أثارها هذا ان بقيت لها اثار .

 خالد  الفرطاس

 

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s