ملاحظة

التخطيط العمراني في كلمتين / بقلم الدكتور منصور البابور

 التخطيط العمراني من المجالات العلمية التي تقتضي سعة في المعرفة والمام بمهارات مختلفة لا غني عنها لممارسة هذه المهنة المركبة التي تعني بالدرجة الاولي باستخدام الارض ووضع تصاميم لها . لذلك يندمج هذا المجال منهجيا ونظريا مع علوم اخري من بينها الجغرافيا والبيئة والاجتماع والاقتصاد ولايقف الامر عند هذا الحد بل يحتاج التخطيط العمراني الشامل الي المشاركة الفاعلة من قبل المعماريين والمهندسين المدنيين والمختصين بالعلوم السياسية والقانون .
لقد تطورت نظريات التخطيط  العمراني كما تطورت اساليب ممارسته بشكل كبير جدا مند نشاته واعتماده كفرع علمي مستقل في الجامعات الغربية في مطلع القرن العشرين وقد لازم منهجياته تحول ملحوظ من التركيز فقط علي التصميم الي الاهتمام بالنظم والسيرورات والسياسات العامة التي يمارس من خلالها التخطيط و ذلك بدرجات متفاوتة . ولكن اياً كان مدي التركيز علي واحدة او اكثر من المنهجيات فمفهوم الاستدامة بارز وبشكل واضح في جميعها حتي اصبح لفظة الاستدامة نفسها مصاحبة لكل مشروع تخطيطي معاصر ومن مفرداته الرئيسية .
واجهت مشاريع التخطيط العمراني في ليبيا عبر ما يقرب من نصف قرن صعوبات جمة يمكن ان النظر اليها من خلال عنصري التخطيط الرئيسين : التوليفة النظرية للتخطيط وحيثيات تطبيقاته العملية من قبل مؤسسات التخطيط الحضري الوطنية والاجنبية المتعاقبة فبينما حظي التطبيق العملي وانتاج المخططات بالنصيب الاوفر من جهد الممارسين للتخطيط نجد اغفالا واضحا للجانب النظري ما ادي الي عجز هذه المخططات في تحقيق اهدافها .
ينتظر المجتمع الليبي سنوات من اعادة البناء في اطار سياسات عامة جديدة ومترابطة تاخذ في الاعتبار التحول الاقتصادي والاجتماعي والسياسي الكبير الدي تمر به البلاد وكدلك زيادة الانفاق العام علي مشاريع البنية التحتية والتنمية البشرية ، التعليم العام والصحة علي وجه الخصوص ناهيك عن مواجهة الاخطار البيئية واهمها مشكلة شح المياه وندرة الموارد الطبيعية الاخري . ما تقدم يتطلب رؤية استشرافية متجددة تجمع بين نظرية التخطيط العمراني وادواته التحليلية المناسبة من اجل دمج قضاياه المختلفة بطرق شفافة سعيا لايجادة حلول ناجحة لها . يتحقق المثال الذي نصبوا اليه علي المدي الطويل اذ لايجب ان يقتصر التخطيط علي تلبية احتياجات الجيل الراهن ولكن ياخذ في الاعتبار تنمية المدن والبلدات القائمة وترسيخ فرداتها من ناحية ، وتهيئة سبل الاصالة النابعة من بيئتنا الطبيعية وتراثتنا الثقافي وتاريخنا لتلك التي سياتي بها المستقبل من ناحية اخري وهذ ا ما سيكون من بين اولويات اهتمام الجمعية الليبية للتخطيط العمراني التي رات النور في الاشهر القليلة الماضية ..

دكتور منصور البابو ر

المصدر النشرة الخاصة بالجمعية الليبية للتخطيط العمراني .. العدد الثاني

2 responses to “التخطيط العمراني في كلمتين / بقلم الدكتور منصور البابور

  1. العجيلية القط

    السلام عليكم ورحمة الله انا الأستاذة العجيلية القط / ماجستير تخطيط مدن/ أكادمية الدراسات العليا /جنزور//// التخطيط في كلمتين هو….محاولة إيقاف صراع دائم بين قديم يحاول البقاء وجديد يفرض نفسه…. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

  2. السلام عليكم:معاك المهندس ناجى ودان بكالوريوس هندسه مدنيه وطالب بالاكاديميه الليبيه جنزور انوه لك فى سطر واحد فقط وكلمات محصوره(التخطيط هو الاساس والتنفيذ يحتاج دوله ناضجه وسليمه من المرض). والسىم عليكم ورحمة الله وبركاته.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s